كيف تتعامل مع الشعور بالندم؟

ماهو الندم؟ الندم هو ذلك الشعور الذي نشعر به عندما نعتقد أن وضعنا الحالي كان يمكن أن يكون أفضل ونكون أكثر سعادة، لو كنا تصرفنا بشكل مختلف في الماضي. ولا يوجد من لم يجرب ذلك الشعور بالندم في حياته. والندم شعور طبيعي يحدث مع تطور شخصية الإنسان ونموه العقلي والعمري، فنحن نتمنى دائماً العودة للماضي والتصرف بحالتنا الحاليه، ومع أحداث الحياة وتجاربها قد ننسى الاستفادة التعلم من تجارب الماضي ويتوقف تعاملنا مع الماضي عند الشعور بالندم ولو أنفسنا على ما لم يكن لدينا سلطة عليه.

وهناك ندم يؤدي إلى تصليح الأخطاء في العلاقات وفي كل شيء والرجوع إلى الصواب، ويعد هنا الندم بداية إيجابية لتصليح الأوضاع، ولكن هناك مواقف وأوضاع لا يفيد الندم فيها، أشياء لا تستطيع تصليحها، قد يكون الندم على أخطاء صدرت منك تجاه شخص لم يعد موجوداً على قيد الحياه، أى الندم على مواقف ينطبق عليها المثل “لا يصلح البكاء على اللبن المسكوب”، وهذا الندم بداية لالأم نفسية رهيبه. ولا يجب أن يفارق الشعور بالندم الرغبة والتغيير الحقيقي لأنه هو الوحيد القادر على ازالة تأثير الشعور بالندم.

ما الأشياء التي يندم عليها الأنسان

اظهرت الأستطلاعات أن ما بين 35 ل65 % من البشر ندموا على على أشياء في حياتهم ومن الاشياء التي يندم عليها الإنسان.

التعليم: من أكثر أنواع الندم انتشاراً، حتى في الاستطلاعات التي أجريت على عينات متعلمة أظهرت أنهم شعروا بأنهم لم يحصلوا على ما يكفي من التعليم.

العمل: يرغب الكثير من الناس في العمل في مهنة غير التي يعملون بها.

الزواج: تنوعت اشكال الندم في الزواج بين من ندم على زواجه مبكراً ومن ندم على تأخره في الزواج وبين من تمنى الزواج بشخص آخر، أو عدم الزواج اطلاقاً.

العائلة: يتمنى الناس أنهم سيحاولون جعل علاقاتهم بأهلهم أفضل إذا ما عاد بهم الزمن للوراء.

فكيف نتعامل مع هذا الشعور بالندم ؟

أعرف جيداً طبيعتك الأنسانية

فكما ذكرنا فى البداية أن الجميع يخطأ، وكلنا تحت الضعف، فلا يجب أن نحمل انفسنا فوق ما تستطيع، ولا يجب أن نذكر انفسنا دائماً بالاخطاء التي فعلناها، بل يجب أن نتخطى تلك المرحلة، يجب أن تتذكر دائماً أن فى حياة جميع الناس فشل وأخفاقات وسلوكيات غير صحيحة يسعوا فى تعديلها للأفضل.

يجب أن تدرك اننا لا يمكننا الرجوع للماضي

فنحن لا نمتلك “ألة الزمن” لنعود للماضي ونغير مما حدث، أو مما صدر منا، لذا لا داعي للتفكير والتخيل، فكما يقولون ما حدث قد حدث، التفكير فى الماضي ليس إلا تضييع للحظات قد تستغلها فى عمل إيجابى قد يزيح من نفسك الكثير من الهم والتعب.

لا تتبع مشاعرك فى تلك الفترة

عندما تجد نفسك فى تلك المرحلة الصعبة من الندم، لا تدع قلبك يتحكم بك، لا تدع قلبك يخبرك بأنك شخص غير صالح، فكر قليلا بعقلك ولا تستخدم كلمة “ياريتنى ماعملت كذا…”، تلك الكلمة التى لا تزيد الأمور إلا سوءاً، أبعد مشاعرك بعيداً عند شعورك بالندم حتى لا يتطور الشعور بالندم إلى أمراض نفسية يصعب السيطرة عليها.

ابحث عن الدرس المستفاد من الموقف

“انس الماضي ولكن تذكر الدرس” يقولون أن التجربة هى وليدة المواقف سواء المواقف التى نجحت فيها أو لم تنجح، ولذلك بدلاً من تركيز كل تفكيرك على الندم على تلك المواقف التى أخطأت فيها تجاه نفسك أو تجاه الأخرين، بدلاً من ذلك ركز على كيفية الأستفادة من الموقف، فكر فى الأسباب التى دفعتك لفعل تلك الأخطاء وكيفية تجاوزها في المواقف القادمة، اجعل شعورك باساءة التصرف درس وتذكره في الحاضر والمستقبل، طور نفسك وحسن من أمكانيات تفكيرك، وستصبح الأقوى.

لا تهتم بأراء الناس حولك

ولا أقصد بذلك التقليل من أراء الناس واحكامهم، ولكن فى مثل تلك المواقف لا تفكر بما يقوله الناس عنك، ولا تظن أن مواقفك الخاطئة التى تندم عليها ستقلل من قيمتك وشكلك عند تلك الأشخاص، أسأل نفسك دائما عندما تتعرض لهذا التفكير: من من تلك الأشخاص نبى؟ ومن منهم لا يفعل أخطاء؟.

اعمل الخير ستجد السعادة

من الطرق الناجحه فى التغلب على الشعور بأحساس الندم، هو عمل الخير، فعلى سبيل المثال فصاحبنا الذى أخطا فى شخص ولم يعده هذا الشخص على قيد الحياه، أذا عمل الخير وواصل تقديم العون والمساعدة لأقارب هذا الشخص، هذا سيجعل النفس أكثر راحة، أكثر من عمل الخير وقت الضيق والله سبحانه وتعالى سيفك عنك الضيق والمشاعر السلبيه التى تمر بها.

واخيرا، لا تلم نفسك كثيراً، فشخصيتك الآن ليست شخصيتك في الماضي وعليك أن تشعر بالفخر لتطورك ونموك ومن جانب آخر فالشعور بالندم على من أسأت بحقهم أو على تقصيرك يثبت أنك شخص جميل، تشعر بمن حولك، وتراجع أفعالك، حقاً أنك شخص رائع بكل المقاييس، لا تقف عند سلبياتك كثيراً بل تجاوزها وركز على حاضرك وإيجابياتك.

عن Ibrahim Ahady

شاهد أيضاً

ارق

كيف يؤثر النوم على صحتك العقلية؟

يعرف الأرق وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب النوم على أنه” صعوبة مستمرة في بدء النوم أو …

2 تعليقان

  1. السلام عليكم، ،انا كنت بتكلم مع ابن خالي لمده ٣ سنين وانا كنت فاكره انو بيحبني من تصرفاته معايا وكان بيخاف عليا وبيغير عليا ويكلمني كتير اوي باليل والصبح ،،والعيله لحظو ان في حاجه،،،وحسو اننا بنحب بعض بذاكر من تصرفاتو معايا قدامهم ولما خالي طلب منو انو يخطبني قالو دي زي اختي وانا مبحبهاش انا تعبت جدا لما عرفت وبدات اقطع معاه تدريجيا لحد ما قطعت خالص دلوقتي لما بشوفو يادوب اذيك وبس،،بس انا دلوقتي اللي تاعبني من اكتر اني حبيتو ان خالاتي عرفو اني كنت بحبو وكنت متعشمه انو يخطبني والعيله كلها عرفو هو قال ايه ،،،وانا دلوقتي بحس بكسره كبيره اوي قدام كل العيله وبحس اني قليله جدا ووحشه وحته بحاول اني مجتمعش بمكان بيبقي فيه دلوقتي في اي مناسبه ،،عشان بحس انو كلهم بيبصو علينا وبالذات عليا انا،،،وبحس بكسره وحشه اوي قدامهم ،،،بحس اني عاوزه اموت نفسي ،،وببقي عاوزه اقولو ليه عملت كده انت عشمتني اوي،،وفساتين قدام العيله،، وحته قلبي من ربنا ويصلي بانتظام وبقول يارب انا راضيه ،بس انا مدايقه من كسرتي قدام العيله كلهم بيبصولي ع اني البنت اللي حبت ولد اوي وف الاخر هوه محبهاش ولا طلع بيفكر فيها، ،،، وانا والله مش وحشه ويصلي بانتظام،،،والشهر ده بختم القرآن عشان ربنا يرحمني من وجع قلبي ده ،،،،،ارجوك قولي انا فعلا قليله ف نظرهم وف نظر نفسي؟؟واذاي اكسب ثقه ف نفسي وارجع زي الاول؟؟

    • توبي إلى الله سبحانه وتعالى على ما فعلته في السابق ولا تشغلي بالك بنظرات الناس لك فالأهم هو رضا الله سبحانه وتعالى فالزمي قيام الليل والدعاء أن يسامحك الله ويعوضك بالأحسن وابك لله واشكي له همك وأحسني الظن بالله وحده فإذا رضا الله عنكي تعجبني من عطائه فوالله سيأتيكي ماهو خير منه وستعلمين حكمته في كل أمر فارجعي إلى ربك فهو يحبك ويحب إلحاح عبده في الدعاء وأسأل الله عز وجل أن يجبر بخاطرك ويسعدك ساعدة تنسيك حزنك وهمومك ويرزقك بزوج صالح وذرية صالحة يا رب العالمين

اترك تعليق

!-- Google Tag Manager (noscript) -->
%d مدونون معجبون بهذه: