المعوقات التي تواجهها عند تعلم لغة جديدة وطرق للتغلب عليها

يقول إدوارد لى ” ان تعلم لغة جديدة ليس فقط اكتشاف للمجتمعات الاخرى كيف تفكر؟ ومالقيم التى تعتنقها؟ وماهى طريقتها للتعبير عن ثقافتها؟ بل تعلم لغات مختلفة يمثل مرآة واضحة لما نحن عليه”.

وفى عالم صار متواصلاً بشكل لم تعرفه البشر من قبل، صار تعلم لغة جديدة ليس من قبيل الرفاهية أو الترف، فان لم يكن الغرض من اللغات هو التواصل العلمى ومعرفة التطورات فى المجالات المادية، فإن التواصل بين البشر ذاته صار مهماً وصار للجميع رغبة أن يعرف كيف يفكر الأخرون وكيف يعبرون عن انماطهم المختلفة فى الحياة، والجسر الوحيد بين الشعوب وبعضها هو اللغة، وفى عالمنا العربى بالذات صار وجود لغة أخرى بجانب لغتك الأم وربما لغتان أو ثلاث هو سبيلك للدخول إلى مهنة أو وظيفة الأحلام.

ولكن ان تعلم لغة ليس بالشىء السهل خاصة ان لم تكن لغتك الام، لذا دعونا نأخذ جولة فى الواقع ونرى ما المشاكل التى يواجهها المبتدئون فى تعلم اللغة ولماذا يتراجع البعض ويتوقف، وسنطرح امثلة من مقال ”  Adam Wike” وهو مدرس للغة الإنجليزية لغير الأصليين، تكلم فيها عن المشكلات التى واجهها عنها طلابه فى بدايتة رحلتهم مع اللغة، منها مثلاً

المشكلات التي يواجهها الطلاب عند تعلم لغة جديدة

اولاً:- انهم يدرسون جيداً ويستطيعون القراءة ولكن عند بداية التحدث يبدأوا فى التلعثم.

وهنا يقول انك كمتعلم تبدأ فى تلقى دروسك من خلال عدة وسائل مثل دورات مراكز اللغة او التعليم الذاتى عن طريق الإنترنت ومن خلال الدورات التى تعلن عنها المراكز المتخصصة، تبدأ فى التعلم جيداً وبعد شهور وربما سنة تشعر انك امتلأت بقدر هائل من اللغة وبدأت فعلاً اتقانها وعليك تجربة الحصيلة التى لديك، وان كنت دراس جرىء فأول ماتبحث عنه هو تجربة لغتك مع شخص صاحب اللغة الاصلية، وهنا تحدث الصدمة لان لغتك بالنسبة له غريبة ولغته بالنسبة لك ايضاً كذلك، فيبدأ الموضوع كما انكم تتكلمون لغة ثالثة، احياناً تشعر انك غير قادر على المواصلة فتبدأ بالتراجع، ولكن هذا الامر طبيعى للغاية، فاى دورة اتيح لك ان تحصل عليها كان تحدثك فيها مع شخص واحد أصلى وهو معلمك أو مجموعة من الزملاء لذا كان مجموع جملك بسيط وقصير، لذا لاداعى للصدمة، وخير من أن تتجنب الحديث مع اجنبى عليك أن تبحث عن ذلك بنفسك، وذلك متاح من خلال عدة وسائل مثل iTalki   و lang-8 .وان كنت تفضل الحديث وجهاً لوجه فاليك مثلاً Meetup.

المشكلة الثانية التى يتحدث عنها ادم ويك هى،

اكتشاف ان حصيلتك من الكلمات لاتكفى لاجراء محادثة

يشعر الدراسون بأن الكلمات التى يعرفوها لاتكفى لاجراء محادثة مع شخص أجنبى، ولكن الأمر عكس ذلك فانت لاتحتاج لحصيلة ضخمة من الكلمات حتى تقيم حواراً، فان كان لديك مجموعة ما فعليك ان تتعامل بها ومن ثم عليك إخبار الشخص الأجنبى انك تريد ان يعلمك كلمات جديدة، والواقع يقول ان 80% من المحادثات يعتمد على 20% من الكلمات الموجودة فى القاموس،  اذا الموضوع ممكن معالجته بشكل جيد. ويمكن ايضاً التغلب على تلك المشكلة باستخدام برامج مثل SRP  فهى تتيح لك اكثر من 1000 كلمة شائعة فى اللغة التى تستهدف دراستها.

هذه مشكلات تتعلق بالدارسين، ولكن هناك نوعية من المعوقات تقف فى الطريق وتجعلهم يتوقفون تماماً عن تعلم اللغة الجديدة، منها الآتى:-

أولاً:- الإحباط

وعادة تصل اليه عندما تضع أهداف كبيرة لتحققها، وعند الإخفاق تبدأ بالانسحاب إلى منطقة الراحة والإقتناع انك لن تنجح فى الأمر، لكن كل ذلك آتى من وضع اهداف كبيرة لك فى البداية، كأن تتعلم اللغة الاسبانية وتصبح متحدثاً طلقاً، لكن لو بدأت بمهمة صغيرة بأن تتقن عشر كلمات فقط، فهذا يعنى انك ستنجح نجاحات صغيرة وتكرارها سيمنحك الحافزللتقدم.

ثانياً :- اللإفتقار للدافع والهدف

دون وجود رغبة حقيقية داخلك للتعلم، فلن يجدى اى شىء، لذلك لابد لك ان تبحث عن الاجابة داخلك للأسئلة الاتية، ماهى الفرص التى ستتاح لك ان تحدثت بطلاقة؟ ماهو شعورك لو وصلت الى مستوى عالى فى اللغة؟ مالذى ستفعله الآن لو كنت طليقاً فى استخدام اللغة؟.. ان ارتباط تعلمك لغة جديدة بهدف معين هو السبيل الاول لاتقانها، مثلاً معرفتك انها ستكون وسيلتك لتلقى ترقية كبيرة فى عملك سيفرق معك كثيراً.

ثالثاً:- التكلفة

لايعنى ان الاماكن التى تقدم محتوى مناسب لتلعم اى لغة غالية التكاليف انك ممكن ان تستسلم، الحديث مع اشخاص اصحاب اللغة الاصلية مفيد جداً ولايعنى ذلك الحاجة لشراء تذكرة والسفر، من حسن الحظ ان وسائل التواصل قد سهلت العديد من البرامج والتطبيقات التى تساعدك على التعامل مع اجانب وتعلم لغتهم.

رابعاً:- الإفتقار الى المتعة

غالبا مايركز الكثير على اللغة كقواعد وكلمات، لكن الامر ليس كذلك، لأن اى لغة هى تعبير عن ثقافة شعبها، لذا ان قرائتك عن بلد اللغة التى تريد اتقانها ومعرفتك تاريخ شعبها وثقافتها قد يزيد من متعتك ويقرب لك الكثير من المعانى، ولاتنسى أن الموسيقى والافلام والمعلومات مصادر لايمكن اهمالها لإنجاز خطوة كبرى فى مجال تعلمك أى لغة.

خامساً الخوف

اكبر حاجز يمنعك من تعلم اللغة هو الخوف، الخوف من الإحراج او ان تكون مصدر سخرية، لذا تفضل التجمد حتى لاتبدو أحمق، وهو الخطأ الاكبر فان وقوعك فى الأخطاء هو أول وسيلة لتجنبها وللتعلم، وعليك ان تدرك ان سخرية الأخرين من عدم اتقانك للغة الثانية ربما هى مفهوم خاطىء لدى مجتمعنا العربى فقط، فعند محادثتك اجنبياً اكثر مايهتم به هو ان يفهمك ويتواصل معك لا ان يسخر منك، وبالمقارنة انت على الاقل تحاول ان تتعلم لغته فماذا فعل هو؟

ان تعلمك لغة او اكثر لهو أمر جدير بالتعب والبذل، فانه يفتح لك حدود لايمكن تخيلها لعالم واسع، لذا ان كان ماسبق يعتبر تحدياً لك ومانعاً لاتقان لغة ما فعليك اذا كسر تلك الحواجز ودخول التحديات لتدرك ان الأمر ليس بمستوى الصعوبة الذى تتوقعه.

المصادر:-

https://worldchoice-education-blog.com/2015/10/01/obstacles-of-learning-a-foreign-language/

http://roadtoepic.com/3-common-language-learning-obstacles/

https://www.pickthebrain.com/blog/6-obstacles-must-overcome-learn-new-language/

 

 

عن Omnia alhefnawy

اترك تعليق

!-- Google Tag Manager (noscript) -->
%d مدونون معجبون بهذه: